الحياة التي لم نعشها

هل تذكر كم مرة كنت سعيدا وفجاه هاجتىعليك ذكريات حزينه فاطاحت بذلك الفرح المؤقت …..هكذا هم البشر قليلين لتذكر النعم كثيرين التذكر للفرح لا اعلم لماذا نيتمتع دوما لعييش دور الضحيه نظن دوما ان ظروفنا تختلف عن الاخرون وانا ضحيه رغم انك افضل حالا من الكثيرين

كم مرة مللت من منزلك الضيق ؟هل رايت فرحه الشريد بغطاء يدفئه

كم مرة كرهت تناولك للطعام ؟هل رايت جائ وهو يتناول قطعه خبز جافه

كم مرة حقدت علي زميلك الاعلي منك راتب ؟هل نظرت للفقر الذي لم يحصل يوما علي ربع راتبك

لم نفعل ذلك بانفسنا لم نجلد ذاتنابسوط الياس ! لم لا نحاول ان لا ننظر الي غيرنا ونكون شاكرين لم بين ايدينا من النعم حتى ان كانت قليله

يكفي ان لديك صحه تتمتع بها يكفي انه يمكنك السير علي قدمك يكفي رغيف الخبز كي يجعلك سعيدا اليوم ..يكفي ان تعيش اليوم سعيدا ولا تهتم لغد ..

النسويه…..عدوة المراه

انتشرت في الاونه الاخيرة العديدة من الحركات التي تدعي النسويه او الشخصيات التى تنسب نفسها للنسويه لتحصل علي الاضواء ولكن للاسف اغلب الحركات الجديدة هى عدو اكثر شراسه من المجتمع الذكوري فمثالا حركه فيمين التى اهانت المراه بتظاهرات تلفت الغرائز لا الافكار وبالىرغم ان الحركه علي ارض الواقع لا تضم عدد كبير الا ان اسلوبها المستفز  استطاع ان يجعلها في صدارة النشرات الاخباريه بصورة مهينه للمراه لا يقتصر  الامر علي الحركات الاجنبيه فقط بل نجد في العالم العربي العديد من الشخصيات التي تدعي النسويه تعي الي افكار غريبه ومختلفه عن ديننا كي تلفت الانظار -في الواقع لا انتقدهم اري انها حريه شخصيه ان يعبروا عن ارائهم -ولكن ما يزعجنى حقا انهم تركوا قضايا اساسيه تتعلق بحقوق المراه واتجهوا الي قضايا تافهه فقط لانها مثيرة للجدل كحجاب المراه وميراثها الشرعي .

بالنسبه للشخصيات النسويه السابقه مثل هدى الشعراوى وغيرها اجد انهم قد ركزوا اهتمامتهم علي قضايا تخص المراه فعلا ويرجع لهم الفضل في تاسيس اول حزب نسائي واعطاء الحق للمراه في الانتخاب لذا اوجه رسلتي للمدعيات للنسويه توقفوا عن تشويهنا ووجهوا اهتمامكم لمشاكلنا الحقيقيه او ببساطه اتخذوا من السابقات قدوتكن

رساله من المنفي

تحيّة … و قبلة … و ليس عندي ما أقول بعد
من أين أبتدي ؟ .. و أين أنتهي ؟ … و دورة الزمان دون حد
و كل ما في غربتي … زوادة ، فيها رغيف يابس ، ووجد
ودفتر يحمل عني بعض ما حملت … بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقد
من أين أبتدي ؟ … و كل ما قيل و ما يقال بعد غد
لا ينتهي بضمة.. أو لمسة من يد … لا يرجع الغريب للديار
لا ينزل الأمطار … لا ينبت الريش على
جناح طير ضائع .. منهد … من أين أبتدي … تحيّة .. و قبلة.. و بعد
أقول للمذياع … قل لها أنا بخير … أقول للعصفور … إن صادفتها يا طير
لا تنسني ، و قل : بخير … أنا بخير … أنا بخير
ما زال في عيني بصر ! … ما زال في السما قمر !
و ثوبي العتيق ، حتى الآن ، ما اندثر … تمزقت أطرافه
لكنني رتقته… و لم يزل بخير … و صرت شابا جاور العشرين
تصوّريني … صرت في العشرين … و صرت كالشباب يا أماه
أواجه الحياه … و أحمل العبء كما الرجال يحملون
و أشتغل … في مطعم … و أغسل الصحون
و أصنع القهوة للزبون … و ألصق البسمات فوق وجهي الحزين … ليفرح الزبون

قد صرت في العشرين … وصرت كالشباب يا أماه
أدخن التبغ ، و أتكي على الجدار … أقول للحلوة : آه
كما يقول الآخرون … ” يا أخوتي ؛ ما أطيب البنات ،
تصوروا كم مرة هي الحياة … بدونهن … مرة هي الحياة ” .
و قال صاحبي : “هل عندكم رغيف ؟ … يا إخوتي ؛ ما قيمة الإنسان
إن نام كل ليلة … جوعان ؟ ” … أنا بخير … أنا بخير
عندي رغيف أسمر … و سلة صغيرة من الخضار

سمعت في المذياع … قال الجميع : كلنا بخير … لا أحد حزين ؛
فكيف حال والدي … ألم يزل كعهده ، يحب ذكر الله
و الأبناء .. و التراب .. و الزيتون ؟ … و كيف حال إخوتي
هل أصبحوا موظفين ؟ … سمعت يوما والدي يقول :
سيصبحون كلهم معلمين … سمعته يقول
( أجوع حتى أشتري لهم كتاب )
لا أحد في قريتي يفك حرفا في خطاب … و كيف حال أختنا
هل كبرت .. و جاءها خطّاب ؟ … و كيف حال جدّتي
ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب ؟ … تدعو لنا
بالخير … و الشباب … و الثواب ! … و كيف حال بيتنا
و العتبة الملساء … و الوجاق … و الأبواب ! … سمعت في المذياع
رسائل المشردين … للمشردين … جميعهم بخير !
لكنني حزين … تكاد أن تأكلني الظنون
لم يحمل المذياع عنكم خبرا … و لو حزين … و لو حزين

الليل – يا أمّاه – ذئب جائع سفاح … يطارد الغريب أينما مضى ..
ماذا جنينا نحن يا أماه ؟ … حتى نموت مرتين
فمرة نموت في الحياة … و مرة نموت عند الموت!
هل تعلمين ما الذي يملأني بكاء ؟ … هبي مرضت ليلة … وهد جسمي الداء !
هل يذكر المساء … مهاجرا أتى هنا… و لم يعد إلى الوطن ؟
هل يذكر المساء … مهاجرا مات بلا كفن ؟
يا غابة الصفصاف ! هل ستذكرين … أن الذي رموه تحت ظلك الحزين
– كأي شيء ميت – إنسان ؟ … هل تذكرين أنني إنسان
و تحفظين جثتني من سطوه الغربان ؟ … أماه يا أماه
لمن كتبت هذه الأوراق … أي بريد ذاهب يحملها ؟
سدّت طريق البر و البحار و الآفاق … و أنت يا أماه
ووالدي ، و إخوتي ، و الأهل ، و الرفاق …
لعلّكم أحياء … لعلّكم أموات … لعلّكم مثلي بلا عنوان
ما قيمة الإنسان … بلا وطن .. بلا علم
ودونما عنوان .. ما قيمة الإنسان … ما قيمة الإنسان
بلا وطن .. بلا علم … ودونما عنوان … ما قيمة الإنسان

للشاعر محمود درويش